Skip to main content

كونتي .. خليط بين سيميوني وأليجري وصاحب المعادلة الصعبة !


ربما يرى البعض أن خبر تعيين كونتي رسمياً مدرباً لـ تشيلسي أمر يصعب تقييمه، فـ المدرب الإيطالي قد ينجح وقد يفشل خصوصاً أن طموحات المشجعين كانت تُطالب بـ بيب جوارديولا وبدرجة أقل دييجو سيمويني.

لكن دعونا من كل هذا وهيا لـ نبحث بشكل أدق في كونتي ونرى ما هي المميزات التي يمتلكها هذا الرجل الكبير ..

في البداية أنا لم أكن من متابعين كونتي أو المدربين الطليان بصفة عامة لذا حكمي هذا يُعتبر وجهة نظر شخصية بحتة قد تحتمل الخطأ أو الصواب لكن سأسرد لكم ما رأيته من مواقف وتصريحات لـ كونتي في الفترة القليلة الماضية.

كونتي كان لاعباً في وسط الميدان وكان مقاتلاً ذو شخصية قوية، نعم شاهدت كونتي في فترته الأخيرة حين إعتزل في 2004، شاهدته مع الجيل الذهبي لليوفي بقيادة نيدفيد وزيدان ودليبييرو، وقد ظهرت نظرية "خيالية" أن المدرب الذي يكون مركز لعبه سابقاً في خط الوسط غالباً ما يكون ناجح لأن مركز الوسط على دراية كافية بكل التحركات التكتيكية داخل المستطيل الأخضر.

كونتي بدأ مسيرته التدريبة بعد إعتزاله بسنتين فقط، تحديداً في 2006 وسُرعان مع أثبت كفائته مع أندية مثل سيينا وأتلانتا لينتقل لليوفي في 2011، أنا شخصياً لم أشاهد أو أتابع اليوفي عن كثب لكن بحكم صداقتي بعدد من مشجعين اليوفي فأكدوا لي أن كونتي بدأ في بناية فريق اليوفي من الصفر، طبعاً أنا لا أقلل من العمل الذي قام به أليجري لكن كونتي من وضع حجر الأساس ليجعل أليجري يضع الزينة بدون عناء.

خمس إيجابيات سأذكرها لكم عن كونتي أراها ترجح كفته في نظري عن سيميوني أو أليجري :

1- الصرف الذاتي
كونتي بالرغم من أنه مدرب كبير وإدارة اليوفي إدارة ليس لديها مشاكل مالية إلا أن كونتي أكبر صفقة في تاريخه كلفته 15 مليون يورو، كونتي إشترى بوجبا وفيدال وبيرلو، ثلاث لاعبين لم يصرف فيهم أي شيء قاموا بحمل وسط اليوفي على أكتافهم وكانوا قريبين من تحقيق الثلاثية الموسم الماضي، وهذا بالتحديد ما يحتاجة تشيلسي وتحتاجه الإدارة تحت قيادة رومان أبراموفيتش.


2- شخصية قوية
كونتي شخص عفوي، لا يسمح لأحد أن ينتقد فريقه أو أحد لاعبيه، مرة أو مرتين رأتيه يشن هجوماً على الصحافة الإيطالية لأنه هاجمت أحد لاعبيه، بالإضافة الى أنه لا يطيق التخاذل، وهذا تحديداً ما يحتاجه تشيلسي بشدة الفترة القادمة، الإدارة تريد أن تأتي بشخص يخلصها من هذا الكابوس وهو أن اللاعب لديه سلطة على المدرب، نقطة إيجابية جداً قد تصب في مصلحته في المستقبل.

 3- مدرب عاطفي
كونتي من نوعية اللاعبين التي تحب الإحتفال بالأهداف، تركض عند الفوز ببطولة، تثور على الحكم، تشكر الجماهير، تعترض على القرارات التحكيمية الظامة، تحفز اللاعبين دوماً وهذا النوع من المدربين غالباً يأسر قلوب جماهير البلوز والإدارة وهذا كان سيكون أحد أسباب تعاقد الإدارة مع الأرجنتيني سيميوني، لذا أتوقع أن كونتي بعد شهور مع الفريق لو كللها بنتائج سيُصبح المعشوق الأول للجماهير، ربما ينسيها مورينيو الذي أسر الجماهير "بعاطفته" أيضاً.


4- تكتيكي بحت
كونتي مدرب يحب التكتيك كعادة أي مدرب إيطالي، يدرك جيداً وظيفة كل مركز داخل أرضية الملعب، أسلوبه هو تعزيز خط الوسط في البداية قبل أن يبحث عن الدفاع أو الهجوم، تشيلسي بنيته الحالية بنية دفاعية لذا الأمر سيكون سهل نوعاً ما بالإضافة الى أن الأسماء التي يريدها كونتي في تشيلسي تمحورت حول فيراتي بوجبا نايجولان لذا المدرب يعشق صناعة اللعب من منتصف الملعب ولن يجد أفضل من تشيلسي في هذا المركز الذي يمتلك حالياً 15 لاعب أو ما يزيد في منتصف الميدان والأجنحة بين مقيدين في النادي أو مُعارين، طريقته 3-5-2 وقد تختلف في المباريات الكبيرة لذا دعونا ننحي الخطة جانباً لأن كل شيء وارد في تشيلسي لكن الأكيد أن دهائه التكتيكي الذي جعله يتفوق على الميلان في عزه 2012 مشابه لدهاء أليجري الذي كان يريد تشيلسي التعاقد معه لنفس السبب.

 5- تغيير الفكر
تشيلسي لطالما عانى من تغيير المدربين، والمطلب الرئيسي للإدارة كانت إستخدام الشباب وتحقيق البطولات وطالما فشلت في طرف واحد من المعادلة فمصيرك الرحيل، ربما في إعتقادي أن كونتي سيكون الرجل الوحيد الذي سيستطيع حل هذه المعادلة الصعبة وإستخدام مواهب تشيلسي بحق بدلاً من التفريط فيها للمنافسين مثل دي بروين ولوكاكو، ربما البداية كانت بطلبه تغيير إيمانويلو المدير الرياضي في النادي وتغيير جميع الجهاز المعاون بقيادة إيدي نيوتن وستيف هولاند.


تكهنات كثيرة ربما تصب في مصلحة كونتي من وجهة نظري وهو مدرب يجمع بين حماسة وشخصية سيميوني وبين ذكاء وتكتيك أليجري، ربما وُفقت الإدارة في هذا الإختيار الذي أراه الأفضل والأنسب بحق لتشيلسي وإدارته وجماهيره والأهم من ذلك اللاعبين.

 3 سنوات سنقضيها مع كونتي الذي سيستلم زمام الأمور بعد اليورو القادم 2016 وهي فرصة ممتازة لمتابعته عن قُرب مع الأتزوري واضعين في أذهاننا أنه مهما كانت النتيجة فهذا بالطبع لا يعكش م سيقدمه مع تشيلسي وخير دليل فان خال مع هولنا 2014 وبعدها إنتقل لليونايتد.

Comments

Popular posts from this blog

بالصور : وداعاً طغى على الذهب و21 إسماً شاركوه التاريخ.

كارلو كوديتشيني، واين بريدج، جون تيري، ويليام جالاس، جلين جونسون، داميان داف، سبيستيان فيرون، فرانك لامبارد، كلود ماكاليلي، أدريان موتو، هيرنان كريسبو أو جوديونسون. هذه التشكيلة كانت هي حجر الأساس في قلب معظم مشجعين تشيلسي الحاليين، فهذه السنة ( 2003/2004 ) تحت قيادة كلاديو رانييري كانت هي بداية حقبة رومان أبراموفيتش التاريخية مع البلوز. موسم وراء موسم أتى نجوم من طينة دروجبا وتشيك وأشلي وبالاك ورحل آخرون وظل جمهور تشيلسي معلقاً بالحرس القديم، معلقاً بلاعبين كانوا سبباً رئيسياً في حبهم للنادي، معظم الأندية الكبيرة حالياً تمتلك أسماء جديدة كلياً، بخلاف روما وقصة توتي العظيمة فإن أندية مثل يونايتد ليفربول أرسنال، ريال مدريد، برشلونة لا يمتلكون في تشكيلتهم الحالية لاعبين كانوا متواجدين منذ موسم 1998. مشجعين تشيلسي عانوا خلال الثلاث سنوات الماضية من رحيل أيقونات داخل النادي، البداية كانت برحيل أشلي كول الى روما ثم أتت غصة فرانك لامبارد بقميص السيتي والهدف المؤلم الذي سجله في مرمى كورتوا، ثم رحيل دروجبا 2015 مودعاً الفريق بلقبي كأس رابطة والبرميرليج قبل أن يأتي الدور هذا الموسم ...

ملامح ساري .. بين أخطاء كونتي وطموح المستقبل

ماوريسيو ساري، المدرب الذي أبهر العالم في إيطاليا بكرته الجميلة وجعل الكل يشيد بطريقته رغم غيبا البطولات يخوض تحدياً مثيراً في تشيلسي . في البداية وبعد مبارتين لـ تشيلسي ( ودّيّتين ) ظهرت بعض الملامح للفريق سأحول طرحها في 10 نقاط ربما أكون مخطئاً أو صائباً فيها . 1- الخطة التكتيكية من الواضح أن ساري كان وفياً لمعشوقته الـ 4-3-3 منذ الدقيقة الأولى في تشيلسي، فـ بعد أسبوع واحد فقط بدأ مباراة بيرث جلوري الأسترالي بهذه الخطة عكس كونتي الذي انتظر حتى أواخر شهر سبتمبر ليبدأ في تطبيق الـ 3-4-3. حركة مثل هذه ربما تثير بعض القلق في المرونة التكتيكية الذي يمتلكها ساري، لأنه وبكل بساطة طوال 180 دقيقة رأينا خطة ثابتة وتغيرات مركز بمركز فقط من أجل مشاهدة مستوى اللاعبين الفردي والحكم مبدأياً عليهم . الـ 4-3-3 ليست سيئة بالتأكيد لكنها تحتاج الكثير لتكون خطة قوية في تشيلسي، فالشق الدفاعي وتحديداً في الأظهرة تحتاج لصفقة على الأقل وتحديداً ف...

ورطة تشيلسي .. كونتي أم هازارد ؟

لكن بعد "بعض" النتائج السلبية في الفترة الماضية أهمها التعادل سلبياً أمام أرسنال في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة والتعادل سلبياً أيضاً أمام نوريتش ناهيك عن الأداء العقيم أمام ايفرتون و ويستهام وبالاس أصبح الجميع يتسائل لماذا  الإصرار على هذه التشكيلة ولماذا لا يعود كونتي الى 3-4-3 المعتادة ؟؟ بعد أن عاد مورينيو لبيته من جديد في موسم 2013-2014 كانت تشكيلة البلوز مهيئة لللعب بطريقة 4-2-3-1 بمشاركة قلبي الدفاع كاهيل وتيري "المتألقين حينها" مع وجود لامبارد وراميريز في المحاور وأمامهم خوان ماتا او أوسكار، كانت هذه الطريقة هجومية ومميزة في النصف الأول من الدوري نجح تشيلسي حينها في المنافسة على جميع البطولات بالرغم من تصاريح مورينيو المتكررة عن بُعد الإمكانية لدى تشيلسي لتحقيق اللقب لأنه مازال مُهراً صغيراً .. مع توالي المباريات بدأت الإصابات والإرهاق يتوغلان داخل تشكيلة تشيلسي وظهرت أهم نقطة ضعف في الفريق وهي المحور الدفاعي، فالخيارات التي كان يملكها مورينيو لم تكن تتجاوز "المنبوذ" ميكيل او الجوكر ديفيد لويز، وأصبح مطلباً رئيسياً تدعيم هذا المركز ومن أفض...