Skip to main content

جيمس رودريجيز .. مهر البرميرليج.

ربما بعد الأداء الذي يقدمه تشيلسي حالياً في البرميرليج يضعه في ما لا مجال للشك أبداً المرشح الأول للبرميرليج، تشيلسي منذ التحول لخطة 3-4-3 أمام هال سيتي وهو يعطي دروساً لجميع المنافسين تحت قيادة أنتونيو كونتي، المدرب الإيطالي الذي جعل المنافسين هم أول من يشيدون بأدائه الجبّار قبل المناصرين.

سكواد تشيلسي الحالي يُعتبر أقل فنياً من السكواد الذي حقق البرميرليج موسم 2014/15 بإكتساح من الجولة الأولى للأخيرة تحت قيادة مورينيو، السكواد الحالي ينقصه بُدلاء هجوميين مثل شورله وصلاح وكوادرادو غير الفورمة اللي كان عليها بعض نجوم الفريق الحاليين حينها مثل أوسكار إيفانوفيتش ولا ننسى الدور الهام الذي كان يقوم به دروجبا في غرفة الملابس.

البلوز حالياً في مرحلة بناء جديدة تحت قيادة كونتي، فريق بفكر جديد وأسلوب فريد وتكتيك مُختلف يُلعب في النادي لأول مرة، 3-4-3 ستكون العمود الفقري الذي سيُشيد عليه خارطة طريق تشيلسي الجديدة في تحقيق لقب أوروبي جديد بالإضافة لعقد الرعاية الضخم من نايك والملعب الجديد الذي سينتهي في 2020.

هذا المشروع ينقصه حالياً صفقات سوبر ستار مهما كان إسمها، تشيلسي في 2004,2005 دفع مبالغ ضخمة جداً في الصفقات قبل أن يختفي رويداً في 2009-2010 ثم يعود بقوة في 2011 بصفقة تاريخية تُعد الأغلى في تاريخ تشيلسي وهي فيرناندو توريس بـ50 مليون باوند.

هل حان الوقت لدفع قرابة الـ100 مليون باوند في الميركاتو القادم لكسر رقم توريس القديم والدخول قوياً في قائمة أغلى 10 صفقات في التاريخ ؟

مبدأياً تشيلسي بتشكيلته الحالية لديه بعض نقاط الضعف، أولاً قلب الدفاع جاري كاهيل الذي هفواته تكاد تقتل الفريق وصعب جداً على تشيلسي الإعتماد عليه إذا أراد تحقيق اللقب والأفضل هو جلب مدافع سوبر ستار في يناير لتأمين الناحية الدفاعية التي تضم لويز وأزبليكويتا وكورتوا المتألقين.

ثانياً الظهير الأيسر ماركوس ألونسو الذي يقدم أداء مميز هجومياً لكن بطيء نوعاً ما دفاعياً وقد يؤثر على تشيلسي في مباريات الضغط العالي لكن توقعي الشخصي أن يؤجل قرار إبرام صفقة في هذا المركز الى الصيف خصوصاً لو تعاقدنا مع قلب دفاع يساري يغطي على بطئ ألونسو.

آخر نقاط الضعف هو الجناح الأيمن لتشيلسي الذي سيطر عليه ويليان طيلة السنوات الماضية قبل أن يتألق بيدرو مؤخراً ويخطف منه المركز الأساسي ثم يهبط مستواه ليعود ويليان من جديد.

شخصياً ونظراً للأسماء المطروحة في السوق فإن المدافع فان داييك الهولندي الدولي الذي يُقدم مستويات مميزة جداً مع ساوثامبتون قد يكون هو الحل الأمثل لنقطة ضعف الدفاع لأسباب عديدة أبرزها أن المدافع صغير في السن ومتعود على أجواء البرميرليج وثابت المستوى ولديه كونترول عالي جداً وهداف أيضاً بالإضافة لصلابته وقوته في الإلتحامات وشخصياً أرى لو دُفع فيه ما يقارب الـ40 مليون باوند سنحصل عليه وهو يستحق المبلغ بكل تأكيد وأرى أن وجوده سيحل أزمة ألونسو الدفاعية ونكون بهذه الصفقة ضربنا عصفورين بحجرٍ واحد.

بالنسبة للجناح الأيمن فالإختيارات كثيرة والنجوم متعددين لكن لاسيما الأنسب والأكثر منطقياً هو جيمس رودريجيز خصوصاً بعد الأخبار التي صدرت من جريدة التايمز أن ريال مدريد وزيدان أعطوا الضوء الأخضر لجيمس من أجل مغادرة الفريق في يناير وأن اللاعب بدأ بالفعل إتخاذ إجرائات إستخراج تأشيرة عمل في إنجلترا.

لا شك أن صفقة بحجم رودريجيز ستتعدى الـ60 مليون باوند لكن دعونا نسلط الضوء على أهم محاور هذه الصفقة وهل ستحقق النجاح في إنجلترا ؟

1-تسويقياً 
اللاعب الكولومبي الذي بالتأكيد سيرتدي رقم مميز على قميصه وغالباً سيكون رقم 9 أو 8 سيأتي بأرباح هائلة جداً من ناحية المبيعات إذ أن جيمس هو النجم الأول في كولومبيا التي تملك ملايين العاشقين للعبة وإرتفاع معدلات شراء قمصان تشيلسي بإسم رودريجيز ستأتي بالنفع على خزائن تشيلسي.

2- فنياً
جيمس من اللاعبين اليساريين، وكونه يتواجد على الزاوية اليمني فهذا سيعطي لك حلول كثيرة من ناحية المراوغات أو التسديد من بعيد أو الدخول في العمق التمرير داخل المنطقة، تماماً مثل ما يحدث مع هازارد اليميني على الناحية اليسرى.

3- الكرات الثابتة
جيمس معروف عنه أنه يجيد الركلات الحرة المباشرة وقد سجل العديد منها في الريال لكن لم تُسنح له الفرصة في الإستمرار نظراً لوجود رونالدو وبيل قبله في قائمة المسددين، وبما أن فريق تشيلسي يفتقر حالياً للاعب يُجيد الكرات الثابتة فبالتأكيد هذه ستكون نقطة قوة إضافية في الفريق.

4- صناعة اللعب
ثنائية كانتي وماتيتش الحالية تفتقد للإبتكار في صناعة الأهداف لاسيما أن معظم الفرق التي تواجهك تنغلق في منطقتها وتترك الإستحواذ لك وتكون مضطراً لمشاركة سيسك ليأتي بأي تمريرة ذكية تخترق دفاع الخصم وأرى أن جيمس قادر على القيام بهذا الدور لذكائه الكبير في التمرير مع الإحتفاظ بصلابة ماتيتش وكانتي في المحور. 

5- الركنيات
بدا من الواضح أن تشيلسي يعاني من تنفيذ الركنيات التي يتولاها ويليان، فمعظم الركنيات إما يشتتها دفاع الخصم أو يمسكها الحارس وآن الأوان أن نمتلك لاعب يسدد ركنية بشكل خطر بإمكان تشيلسي الإستفادة منها وهذا الكلام ينطبق على الركلات الغير مباشرة أيضاً.

6- اللياقة البدنية
ربما ما يعيب رودريجيز هو ضعفه البدني وهل يكون أوزيل جديد ضعيف جثمانياً ؟ لكن هذه النقطة أراها ليست مشكلة أبداً تحت قيادة أنتونيو كونتي الذي يهتم جداً باللياقة والتمارين الجسدية، ربما سيُعاني جيمس في البداية لكن مع الوقت بالتأكيد سيتأقلم.

برميرليج 2016/2017 في الطريق الى ملعب ستامفورد بريدج لكن على رومان أبراموفيتش أن يدفع في يناير مبالغ كبيرة أولاً لتدعيم الدفاع ثم الهجوم، فهل يكون صفقة جيمس التي ستكون الأغلى في تاريخ النادي هي المهر الذي سيُدفع لتحقيق البطولة السادسة ؟


Comments

Popular posts from this blog

بالصور : وداعاً طغى على الذهب و21 إسماً شاركوه التاريخ.

كارلو كوديتشيني، واين بريدج، جون تيري، ويليام جالاس، جلين جونسون، داميان داف، سبيستيان فيرون، فرانك لامبارد، كلود ماكاليلي، أدريان موتو، هيرنان كريسبو أو جوديونسون. هذه التشكيلة كانت هي حجر الأساس في قلب معظم مشجعين تشيلسي الحاليين، فهذه السنة ( 2003/2004 ) تحت قيادة كلاديو رانييري كانت هي بداية حقبة رومان أبراموفيتش التاريخية مع البلوز. موسم وراء موسم أتى نجوم من طينة دروجبا وتشيك وأشلي وبالاك ورحل آخرون وظل جمهور تشيلسي معلقاً بالحرس القديم، معلقاً بلاعبين كانوا سبباً رئيسياً في حبهم للنادي، معظم الأندية الكبيرة حالياً تمتلك أسماء جديدة كلياً، بخلاف روما وقصة توتي العظيمة فإن أندية مثل يونايتد ليفربول أرسنال، ريال مدريد، برشلونة لا يمتلكون في تشكيلتهم الحالية لاعبين كانوا متواجدين منذ موسم 1998. مشجعين تشيلسي عانوا خلال الثلاث سنوات الماضية من رحيل أيقونات داخل النادي، البداية كانت برحيل أشلي كول الى روما ثم أتت غصة فرانك لامبارد بقميص السيتي والهدف المؤلم الذي سجله في مرمى كورتوا، ثم رحيل دروجبا 2015 مودعاً الفريق بلقبي كأس رابطة والبرميرليج قبل أن يأتي الدور هذا الموسم ...

ملامح ساري .. بين أخطاء كونتي وطموح المستقبل

ماوريسيو ساري، المدرب الذي أبهر العالم في إيطاليا بكرته الجميلة وجعل الكل يشيد بطريقته رغم غيبا البطولات يخوض تحدياً مثيراً في تشيلسي . في البداية وبعد مبارتين لـ تشيلسي ( ودّيّتين ) ظهرت بعض الملامح للفريق سأحول طرحها في 10 نقاط ربما أكون مخطئاً أو صائباً فيها . 1- الخطة التكتيكية من الواضح أن ساري كان وفياً لمعشوقته الـ 4-3-3 منذ الدقيقة الأولى في تشيلسي، فـ بعد أسبوع واحد فقط بدأ مباراة بيرث جلوري الأسترالي بهذه الخطة عكس كونتي الذي انتظر حتى أواخر شهر سبتمبر ليبدأ في تطبيق الـ 3-4-3. حركة مثل هذه ربما تثير بعض القلق في المرونة التكتيكية الذي يمتلكها ساري، لأنه وبكل بساطة طوال 180 دقيقة رأينا خطة ثابتة وتغيرات مركز بمركز فقط من أجل مشاهدة مستوى اللاعبين الفردي والحكم مبدأياً عليهم . الـ 4-3-3 ليست سيئة بالتأكيد لكنها تحتاج الكثير لتكون خطة قوية في تشيلسي، فالشق الدفاعي وتحديداً في الأظهرة تحتاج لصفقة على الأقل وتحديداً ف...

ورطة تشيلسي .. كونتي أم هازارد ؟

لكن بعد "بعض" النتائج السلبية في الفترة الماضية أهمها التعادل سلبياً أمام أرسنال في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة والتعادل سلبياً أيضاً أمام نوريتش ناهيك عن الأداء العقيم أمام ايفرتون و ويستهام وبالاس أصبح الجميع يتسائل لماذا  الإصرار على هذه التشكيلة ولماذا لا يعود كونتي الى 3-4-3 المعتادة ؟؟ بعد أن عاد مورينيو لبيته من جديد في موسم 2013-2014 كانت تشكيلة البلوز مهيئة لللعب بطريقة 4-2-3-1 بمشاركة قلبي الدفاع كاهيل وتيري "المتألقين حينها" مع وجود لامبارد وراميريز في المحاور وأمامهم خوان ماتا او أوسكار، كانت هذه الطريقة هجومية ومميزة في النصف الأول من الدوري نجح تشيلسي حينها في المنافسة على جميع البطولات بالرغم من تصاريح مورينيو المتكررة عن بُعد الإمكانية لدى تشيلسي لتحقيق اللقب لأنه مازال مُهراً صغيراً .. مع توالي المباريات بدأت الإصابات والإرهاق يتوغلان داخل تشكيلة تشيلسي وظهرت أهم نقطة ضعف في الفريق وهي المحور الدفاعي، فالخيارات التي كان يملكها مورينيو لم تكن تتجاوز "المنبوذ" ميكيل او الجوكر ديفيد لويز، وأصبح مطلباً رئيسياً تدعيم هذا المركز ومن أفض...