Skip to main content

لا تغيروا مورينهو ولكن غيروا تفكيره !

هذا المقال تكتيكي بحت لذا إذا لم يكن لديك الرغبة في الإستمرار أغلق الصفحة...

في بداية الأمر كرة القدم لعبة تتكون من 11 لاعب بمراكز شتى، وظيفتهم إحراز الأهداف ومنعها عن الخصم، لكن العقل المدبر هو المدرب، هو الذي يختار مراكز اللاعبين بعناية ويضع لهم وظائف داخل الملعب تمكنهم من الوصول لهدفهم وإذا فشل اللاعبون كان المدرب هو المُلام الوحيد.

دعونا نبدأ حديثنا ونسترجع فترة بداية القرن الـ21، كانت تشكيلة 4-4-2 هي الأبرز، كانت أعتى الأندية كريال مدريد واليوفي وأرسنال يستخدمونها، رأسي حربة أحدهم سترايكر صريح لا يتحرك من منطقة الجزاء بينما الثاني متحرك ويتوغل من الخلف الى الأمام وفي هذه الفترة إشتهرت ثنائيات كثيرة أبرزها رونالدو موريانتس، بيركامب هنري، شيفشينكو إنزاجي، باتيستوتا مونتيلا، ديلبييرو تريزجيه وهكذا.

مع بداية حقبة التحفظ الدفاعي وتحديداً في 2007 عندما قتل كابيلو بالكتناتشو متعة البرسا بقيادة رونالدينهو وإيتو أصبح الجديد في عالم كرة القدم هي تعزيز مركز المحورالدفاعي، فأصبح فرق كالريال تلعب بإميرسون وديارا بواجبات دفاعية بحتة، تشيلسي أيضاً بقيادة إيسيان وماكاليلي وهكذا ورويداً رويداً أصبح المهاجم يلعب وحيداً في المقدمة تحته صانع ألعاب.

مع تطور الكرة إنقسمت المدارس الكثيرة الى مدرستين، دفاعية ومرتدات أو جمالية وإستحواذ، وأصبح التشكيل لا يتغير كثيراً فإما 4-2-3-1 في الدفاع أو 4-3-3 في الهجوم.

عيوب المنظومة الهجومية أنها هشة جداً دفاعياً، الفريق يخسر 3 من لاعبيه في المقدمة بدون واجبات دفاعية بينما على الـ3 لاعبين الذي في الوسط يعودوا الى الخلف لتغطية الأظهرة + ملئ فجوة المنتصف، فأصبحت هذه التشكيلة سهلة الإختراق بالمرتدات والتكتل الدفاعي وخير دليل على ذلك خسارة البرسا من تشيلسي 2012 وخسارة تشيلسي من الإنتر 2010 وخسارة الريال من اليوفي 2014 دون الخوض في تفاصيل المباراة

عيوب المنظومة الدفاعية أنها سهلة الحفظ والقراءة ة والجمل التكتيكية، ويصبح الفريق الذي يلعب بها كتاب مفتوح يستطيع الخصم أن يقتله بالضغط العالي والإعتماد على الأطراف والغمق والتنويع بينهما وخير دليل على ذلك أغل خسارات تشيلسي هذا الموسم.

لذا ...

مشكلة مورينهو حالياً عقم تكتيكي يلازمه منذ الإنتر 2010، مورينهو إبتكر في الإنتر هذا التكتيك الدفاعي ونجح به في تحقيق الثلاثية ثم رحل للريال وبنى الفريق أيضاً على نفس تشكيلة 4-2-3-1 الى أن أصبحت متهالكة ثم عاد لتشيلسي من جديد وبنى نفس التشكيلة حتى إعتقدت شخصياً أن يلعب مورينهو بتشكيلة مختلفة ستكون أمر يستحيل حدوثه.

ربما لو رحل مورينهو لهذا السبب سيكون سبب كافي لي كعاشق لتشيلسي لأني لا أرى أي إبتكار في طريقة اللعب، أنت أتيت الى تشيلسي قبل 3 مواسم، بنيت فريق قوي لكن بمنظومة واحدة لا تتغير، في الموسم الماضي عززت النواقص في نفس المنظومة لذا في هذا الموسم لا أستغرب أن يكون الفريق محفوظ لدى الخصوم ويبقى عاجزاً عن فعل شيء حتى وإن كانت الأسماء نفسها.

ولعل أبرز ما يؤكد كلامي أنه عندما خرج ويليان من قوقعة الجبهة اليمنى تألق كثيراً وعندما خرج هازارد من قوقعة الجبهة اليسرى "مؤخراً" أظهر أداء لافت، لذا أنا فقط أتمنى من مورينهو أن يغير طريقة أدائه ويدخل الميركاتو هدفه الأول لاعبين تكتيكيين يستطيعون إعطائك حلول في حال تغيرت طريقة اللاعب ولا تعتمد على نفس الطريقة "المحفوظة لدى الخصوم".

عذراً للإطالة ...


Comments

Popular posts from this blog

بالصور : وداعاً طغى على الذهب و21 إسماً شاركوه التاريخ.

كارلو كوديتشيني، واين بريدج، جون تيري، ويليام جالاس، جلين جونسون، داميان داف، سبيستيان فيرون، فرانك لامبارد، كلود ماكاليلي، أدريان موتو، هيرنان كريسبو أو جوديونسون. هذه التشكيلة كانت هي حجر الأساس في قلب معظم مشجعين تشيلسي الحاليين، فهذه السنة ( 2003/2004 ) تحت قيادة كلاديو رانييري كانت هي بداية حقبة رومان أبراموفيتش التاريخية مع البلوز. موسم وراء موسم أتى نجوم من طينة دروجبا وتشيك وأشلي وبالاك ورحل آخرون وظل جمهور تشيلسي معلقاً بالحرس القديم، معلقاً بلاعبين كانوا سبباً رئيسياً في حبهم للنادي، معظم الأندية الكبيرة حالياً تمتلك أسماء جديدة كلياً، بخلاف روما وقصة توتي العظيمة فإن أندية مثل يونايتد ليفربول أرسنال، ريال مدريد، برشلونة لا يمتلكون في تشكيلتهم الحالية لاعبين كانوا متواجدين منذ موسم 1998. مشجعين تشيلسي عانوا خلال الثلاث سنوات الماضية من رحيل أيقونات داخل النادي، البداية كانت برحيل أشلي كول الى روما ثم أتت غصة فرانك لامبارد بقميص السيتي والهدف المؤلم الذي سجله في مرمى كورتوا، ثم رحيل دروجبا 2015 مودعاً الفريق بلقبي كأس رابطة والبرميرليج قبل أن يأتي الدور هذا الموسم ...

ملامح ساري .. بين أخطاء كونتي وطموح المستقبل

ماوريسيو ساري، المدرب الذي أبهر العالم في إيطاليا بكرته الجميلة وجعل الكل يشيد بطريقته رغم غيبا البطولات يخوض تحدياً مثيراً في تشيلسي . في البداية وبعد مبارتين لـ تشيلسي ( ودّيّتين ) ظهرت بعض الملامح للفريق سأحول طرحها في 10 نقاط ربما أكون مخطئاً أو صائباً فيها . 1- الخطة التكتيكية من الواضح أن ساري كان وفياً لمعشوقته الـ 4-3-3 منذ الدقيقة الأولى في تشيلسي، فـ بعد أسبوع واحد فقط بدأ مباراة بيرث جلوري الأسترالي بهذه الخطة عكس كونتي الذي انتظر حتى أواخر شهر سبتمبر ليبدأ في تطبيق الـ 3-4-3. حركة مثل هذه ربما تثير بعض القلق في المرونة التكتيكية الذي يمتلكها ساري، لأنه وبكل بساطة طوال 180 دقيقة رأينا خطة ثابتة وتغيرات مركز بمركز فقط من أجل مشاهدة مستوى اللاعبين الفردي والحكم مبدأياً عليهم . الـ 4-3-3 ليست سيئة بالتأكيد لكنها تحتاج الكثير لتكون خطة قوية في تشيلسي، فالشق الدفاعي وتحديداً في الأظهرة تحتاج لصفقة على الأقل وتحديداً ف...

ورطة تشيلسي .. كونتي أم هازارد ؟

لكن بعد "بعض" النتائج السلبية في الفترة الماضية أهمها التعادل سلبياً أمام أرسنال في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة والتعادل سلبياً أيضاً أمام نوريتش ناهيك عن الأداء العقيم أمام ايفرتون و ويستهام وبالاس أصبح الجميع يتسائل لماذا  الإصرار على هذه التشكيلة ولماذا لا يعود كونتي الى 3-4-3 المعتادة ؟؟ بعد أن عاد مورينيو لبيته من جديد في موسم 2013-2014 كانت تشكيلة البلوز مهيئة لللعب بطريقة 4-2-3-1 بمشاركة قلبي الدفاع كاهيل وتيري "المتألقين حينها" مع وجود لامبارد وراميريز في المحاور وأمامهم خوان ماتا او أوسكار، كانت هذه الطريقة هجومية ومميزة في النصف الأول من الدوري نجح تشيلسي حينها في المنافسة على جميع البطولات بالرغم من تصاريح مورينيو المتكررة عن بُعد الإمكانية لدى تشيلسي لتحقيق اللقب لأنه مازال مُهراً صغيراً .. مع توالي المباريات بدأت الإصابات والإرهاق يتوغلان داخل تشكيلة تشيلسي وظهرت أهم نقطة ضعف في الفريق وهي المحور الدفاعي، فالخيارات التي كان يملكها مورينيو لم تكن تتجاوز "المنبوذ" ميكيل او الجوكر ديفيد لويز، وأصبح مطلباً رئيسياً تدعيم هذا المركز ومن أفض...