بعيداً عن إنتمائي للنادي الأهلي لكن وقفة رمضان صبحي على الكرة "للمرة الثانية" أحرزت إعجابي.
رمضان صبحي لاعب ناشيء موهوب طويل القامة من أبناء النادي لديه الكثير ليقدمه وحجز مكان أساسي في أعرق فريق في الكرة المصرية "النادي الأهلي" ويراه الكثير من المشجعين خليفة لأبو تريكة ، لكن ..
رمضان صبحي لاعب ذكي، سيء الأخلاق ؟ ربما .. لكن القضية ليست قضية أخلاق، الإستفزازات موجودة في كرة القدم العالمية قبل المحلية، أبرزها على الإطلاق إستفزاز ماتراتزي لزيدان في نهائي ٢٠٠٦ كلف فرنسا كأس العالم، نعم إنه ذكاء كروي، إستفزاز حدث في عشرات الكلاسيكوهات بين الريال والبرسا أبرزها إشارة مورينهو أن ميسي رائحته كريهة، إستفزاز موجود في ديربيات كبيرة مثل ديربي ميلان وديربي لندن وديربي روما، التصريحات بين مورينهو وفينجر قبل كل ديربي ما هي الا قمة الإستفزاز لكن هل تم تضخيم هذه الأحداث وتجاهل المباراة أو البطولة ؟ بالتأكيد لا ..
الإستفزاز هو أمر مشروع في كرة القدم طالما كان تحت سقف القانون، يرحل الإستفزاز وتبقى البطولة تاريخاً لن يُمحى، هل تتوقع أنه بعد ٢٠ سنة سيذكر العالم حادثة ماتراتزي وزيدان أم سيذكر أن إيطاليا أحرزت كأس العالم ٢٠٠٦ ؟؟
دعونا نترك الحديث عن الكرة العالمية ونسلط الضوء على واقعة رمضان، رمضان صبحي يقدم أداء سيء، بشهادة الجميع، الكابتن زيزو يريده أن يخرج ويدفع بمؤمن زكريا لتنشيط الجبهة اليسرى التي ماتت، تتغير الظروف ويُصاب سليمان ويخرج بدلاً منه ويبقى رمضان على المحك أن يخرج بدون أن يضع بصمته، فجأة رمضان يصنع الهدف الثالث للأهلي ثم يقرر أن يقوم بالوقفة التي أثارت الجميع، نعم خطف الأضواء وأنسى الجميع تنظيم الأهلي الرائع وتمريراته المميزة طوال المباراة والأهداف والحماس والروح وأصبح هو القضية الأولى، ذكي، إستفز الخصم، فاز فريقه معنوياً، وأصبحت الهزيمة هزيمتين، هزيمة المباراة وهزيمة الإستفزاز.
ما الحل ؟ في رأيي الإستفزاز أفضل رد عليه يكون داخل الملعب، بدون إنفعال أو سفالة أو ضرب، أذكر حادثة إبراهيم سعيد مع جماهير الأهلي في نصف نهائي أبطال أفريقيا عندما رفع تيشيرت الزمالك وقام بتحيته أمام الجماهير الأهلي التي إِستُفزت لكن الرد أتى سريعاً من الأهلي في المباراة ليخرج الزمالك ويجر أذيال الخيبة والإقصاء على رأسهم إبراهيم سعيد ..
الأولى من قائد فريق الزمالك أن يتجاهل الموضوع ولا يعطيه أكبر من حجمه تكون هذه الحركة دافع للفريق ليعود للمباراة وعندها سيكون أفضل رد على رمضان صبحي ، لكن للأسف نحن شعب لا نفهم الكرة، كرة القدم مكان للمشاحنات والمشجرات لكن في حدود المعقول، ديربيات مثل ميرسيسايد وتاين وير وشمال لندن ومانشيستر يحسمها تصرفات بسيطة، حركات إستفزازية، قمصان يُكتب عليها "why only me" لذا دعونا نرتقي بفكرنا قليلاً ونتقبل الإستفزاز بصدر رحب ونحول العصبية لطاقة إيجابية داخل الملعب تحركنا نحو الفوز.
أريد أن أشير الى لقطة أخرى قبل الختام، دييجو كوستا المهاجم الذي يتهمه البعض بالقذر والعصبي والمستفز لم يتلق كرت أحمر واحد للآن، نعم تعرض للإيقاف لكن بعد المباراة وليس حينها، يستخدم أساليب مشروعة تنرفز الخصم ليخرج عن شعوره، آخره طرد باوليستا الذي كلف أرسنال خسارة ديربي لندن "من جديد".

Comments
Post a Comment