Skip to main content

مورينهو .. مظلوم في مدرسة المشاغبين !

ربما حالنا كتشيلساوية حالياً لا يسر عدواً ولا حبيب، فريق مترنح بلا هوية ولا يمتلك روح أو إصرار والفريق يخرج من أزمة ليدخل في أزمة أكبر منها، لذا أصبح السؤال الذي يتسائله التشيلساوي يومياً، من المُلام ؟

بعد الأخبار الأخيرة عن إقالة مورينهو وظهور أسماء ومرشحين لخلافته أبرزها جوارديولا وأنشيلوتي أصبح تفكير مشجع البلوز حالياً يصب في فكرة رحيل مورينهو معتقداً أنها الحل الأنسب لهذه الأزمة.

دعوني أضرب لكم مثال بعيداً عن كرة القدم، الإنسان بطبعه سريع النسيان، ينسى ما قد مضى وينسى ما سيحدث في المستقبل ويُركز فقط على ما يحدث أمامه فقط، دعونا نذهب في زيارة قصيرة الى مدرسة، مدرسة عشوائية، مدرسة تُشتهر أنها ضعيفة نوعاً ما، قابلنا المدير فتحدث أنه ينوي أن يفعل كذا ويطور ويُعدل، قابلنا الطلبة معظمهم محبطين ولا يفكرون بالدراسة وقليلاً منهم من يريد أن يتعلم بحرص، قابلنا أولياء الأمور فإذا بهم يشتكون من المُدرس الذي هو مُقصر في حق الطلبة...

هذا تماماً ما يحدث في تشيلسي، المسؤول الأول عن ما يحدث في تشيلسي حالياً هو أبراموفيتش وليس مورينهو، لكن رومان وفر المناخ المناسب لكي يظهر جوزيه للجميع أنه هو المخطئ وتنسى الجماهير الفشل الذريع الذي حدث في الصيف.

لنعود بالذاكرة قليلاً ونتذكر كيف بدأ الصيف، تشيلسي سافر في جولة سياحية الى أستراليا بعد الفوز بلقب الدوري لم يكن لها داعي وأرهقت الفريق وكان أولى أن تتم هذه الزيارة بداية الموسم كجزء من التحضيرات، الميركاتو السيء الذي دخله البلوز بآمال كبيرة وخرج بعبدالرحمن بابا ودجيلوبودجي، التحضير المتأخر جداً بداية الموسم كلفنا بداية سيئة في الدرع الخيرية والدوري، سوء عمل الجهاز الطبي وعدم جلب جهاز بديل له يهتم بصحة اللاعبين.

أسباب كثيرة كانت في يد إدارة تشيلسي لكن تخاذل غريب من الإدارة أدى الى ما وصل إليه الفريق حالياً، نلخص أهم هذه الأحداث في 5 نقاط كانت ستجعل تشيلسي متصدر.

1- تشيلسي كان يحتاج لصفقات تدعيمية في الهجوم وفي الوسط وفي الدفاع، بعد مستوى قوي من كوستا كان عليك التعاقد مع مهاجم ينافسه ويرفع من روح التنافس بينهما، لكنك أتيت بفالكاو الذي يريد إكتشاف نفسه من جديد مما أشعر دييجو أن مكانه الأساسي محجوز، كنت تحتاج لوسط قادر على رفع مستوى سيسك وماتيتش وأوسكار وعدم الإعتماد على أنهم أبطال الدوري فقط، كنت تحتاج للتعاقد مع قلب دفاع قوي مثل ستونز أو ماركينيوس لأنه كان واضح جداً أن تيري لن يقدم موسم أفضل من الذي قدمه الموسم الماضي، بعد التخلي عن لويس كنت تحتاج لأظهرة قادرة على المنافسة والتكيُف على أجواء البرميرليج.

2- ناهيك عن التعاقدات كنت تحتاج أن تجلب جهاز طبي جديد على قدر المسؤولية وعدم الإكتفاء بالأسماء المؤقتة التي تم تعيينها بعد رحيل إيفا، الجهاز الطبي هو عمود الفريق وهو من يرفع من لياقة اللاعبين ويجعل الفريق أكثر خفة وسرعة داخل الملعب.

3- كنت تحتاج أن تقوم بتحفيز اللاعبين بمكافئة مالية لو تم حصد لقب الدوري للموسم الثاني توالياً ولا تترك الفريق مُشبع بهذا الشكل المقزز.

4- ربما خطوة دعم مورينهو بعد الخسارة من ساوثامبتون قد تكون جيدة لكنها جائت متأخرة جداً بعد أن فقد بالفعل بعض جماهير تشيلسي ثقتهم بمورينهو.

5- كان عليك أن تقدم ضمانات للمدرب أن هناك نية للصرف في الميركاتو المقبل وبهذا قد تكون أعطيت رسالة للاعبين أن مكانكم الأساسي ليس محجوزاً، لكن كما نشرت صحيفة الـTelegraph فإن تشيلسي ينوي الإستمرار في سياسة التقشف للأسف.

لذا يا إدارة تشيلسي إذا كنتم تريدون "تطفيش" جوزيه فلماذا جددتم عقده بداية الموسم ورفعتم من الشرط الجزائي ؟ لماذا جددتم ثقتكم به بعد خسارة ساوثامبتون وبعد خسارة ويستهام عادت أخبار إقالته من جديد ؟

نعم مورينهو ربما كان مخطئاً في بعض القرارات الفنية في مشاركة لاعب وغياب آخر لكن هل جوزيه يتحمل سوء اللاعبين والقيمة الرديئة للصفقات وفشل الجهاز الطبي ؟ لا أعتقد ذلك.

من وجهة نظري الآن فإن جوزيه مورينهو مدرس مظلوم في مدرسة مليئة بالمشاغبين :-)


Comments

Popular posts from this blog

بالصور : وداعاً طغى على الذهب و21 إسماً شاركوه التاريخ.

كارلو كوديتشيني، واين بريدج، جون تيري، ويليام جالاس، جلين جونسون، داميان داف، سبيستيان فيرون، فرانك لامبارد، كلود ماكاليلي، أدريان موتو، هيرنان كريسبو أو جوديونسون. هذه التشكيلة كانت هي حجر الأساس في قلب معظم مشجعين تشيلسي الحاليين، فهذه السنة ( 2003/2004 ) تحت قيادة كلاديو رانييري كانت هي بداية حقبة رومان أبراموفيتش التاريخية مع البلوز. موسم وراء موسم أتى نجوم من طينة دروجبا وتشيك وأشلي وبالاك ورحل آخرون وظل جمهور تشيلسي معلقاً بالحرس القديم، معلقاً بلاعبين كانوا سبباً رئيسياً في حبهم للنادي، معظم الأندية الكبيرة حالياً تمتلك أسماء جديدة كلياً، بخلاف روما وقصة توتي العظيمة فإن أندية مثل يونايتد ليفربول أرسنال، ريال مدريد، برشلونة لا يمتلكون في تشكيلتهم الحالية لاعبين كانوا متواجدين منذ موسم 1998. مشجعين تشيلسي عانوا خلال الثلاث سنوات الماضية من رحيل أيقونات داخل النادي، البداية كانت برحيل أشلي كول الى روما ثم أتت غصة فرانك لامبارد بقميص السيتي والهدف المؤلم الذي سجله في مرمى كورتوا، ثم رحيل دروجبا 2015 مودعاً الفريق بلقبي كأس رابطة والبرميرليج قبل أن يأتي الدور هذا الموسم ...

ملامح ساري .. بين أخطاء كونتي وطموح المستقبل

ماوريسيو ساري، المدرب الذي أبهر العالم في إيطاليا بكرته الجميلة وجعل الكل يشيد بطريقته رغم غيبا البطولات يخوض تحدياً مثيراً في تشيلسي . في البداية وبعد مبارتين لـ تشيلسي ( ودّيّتين ) ظهرت بعض الملامح للفريق سأحول طرحها في 10 نقاط ربما أكون مخطئاً أو صائباً فيها . 1- الخطة التكتيكية من الواضح أن ساري كان وفياً لمعشوقته الـ 4-3-3 منذ الدقيقة الأولى في تشيلسي، فـ بعد أسبوع واحد فقط بدأ مباراة بيرث جلوري الأسترالي بهذه الخطة عكس كونتي الذي انتظر حتى أواخر شهر سبتمبر ليبدأ في تطبيق الـ 3-4-3. حركة مثل هذه ربما تثير بعض القلق في المرونة التكتيكية الذي يمتلكها ساري، لأنه وبكل بساطة طوال 180 دقيقة رأينا خطة ثابتة وتغيرات مركز بمركز فقط من أجل مشاهدة مستوى اللاعبين الفردي والحكم مبدأياً عليهم . الـ 4-3-3 ليست سيئة بالتأكيد لكنها تحتاج الكثير لتكون خطة قوية في تشيلسي، فالشق الدفاعي وتحديداً في الأظهرة تحتاج لصفقة على الأقل وتحديداً ف...

ورطة تشيلسي .. كونتي أم هازارد ؟

لكن بعد "بعض" النتائج السلبية في الفترة الماضية أهمها التعادل سلبياً أمام أرسنال في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة والتعادل سلبياً أيضاً أمام نوريتش ناهيك عن الأداء العقيم أمام ايفرتون و ويستهام وبالاس أصبح الجميع يتسائل لماذا  الإصرار على هذه التشكيلة ولماذا لا يعود كونتي الى 3-4-3 المعتادة ؟؟ بعد أن عاد مورينيو لبيته من جديد في موسم 2013-2014 كانت تشكيلة البلوز مهيئة لللعب بطريقة 4-2-3-1 بمشاركة قلبي الدفاع كاهيل وتيري "المتألقين حينها" مع وجود لامبارد وراميريز في المحاور وأمامهم خوان ماتا او أوسكار، كانت هذه الطريقة هجومية ومميزة في النصف الأول من الدوري نجح تشيلسي حينها في المنافسة على جميع البطولات بالرغم من تصاريح مورينيو المتكررة عن بُعد الإمكانية لدى تشيلسي لتحقيق اللقب لأنه مازال مُهراً صغيراً .. مع توالي المباريات بدأت الإصابات والإرهاق يتوغلان داخل تشكيلة تشيلسي وظهرت أهم نقطة ضعف في الفريق وهي المحور الدفاعي، فالخيارات التي كان يملكها مورينيو لم تكن تتجاوز "المنبوذ" ميكيل او الجوكر ديفيد لويز، وأصبح مطلباً رئيسياً تدعيم هذا المركز ومن أفض...